مقالات وتقارير

كيف يساعد الذكاء الاصطناعي الموظفين على الالتزام بالتباعد الاجتماعي؟

أثبت (التباعد الاجتماعي) Social Distancing أنه إجراء فعال للغاية لإبطاء انتشار فيروس كورونا، وهناك الملايين من الناس حول العالم يمكثون في المنزل معظم الوقت للمساعدة في إبطاء انتشار الفيروس، ولكن العديد من العمال في الصناعات التحويلية والدوائية يضطرون للذهاب إلى العمل كل يوم للتأكد من تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

لذلك طورت شركة (Landing AI) أداة جديدة تعتمد في عملها على الذكاء الاصطناعي، تُسمى (Social Distancing Detector)؛ لمراقبة التزام الأشخاص بإجراءات التباعد الاجتماعي داخل مكان العمل، حيث تُصدر الأداة تبيهات لحظية عندما يقترب أي شخص من زميله بأقل من المسافة الموصى بها.

كيفية عمل الأداة:

أوضحت الشركة في منشور عبر مدونتها أنه يمكن للفنيين في المصانع دمج هذه الأداة في أنظمة كاميرات الأمان الخاصة بهم لمراقبة بيئة العمل بخطوات معايرة سهلة.

يُظهر الفيديو التوضيحي التالي كيفية عمل الأداة، حيث يظهر في الجهة اليسرى من الفيديو تسجيل لأشخاص يتجولون في الشارع، وفي الجهة اليمنى من الفيديو يُظهر الرسم التوضيحي كل شخص على هيئة نقطة باللون الأخضر، مما يدل على أنه ملتزم بالمسافة المطلوبة، ثم تتحول إلى اللون الأحمر عندما يقترب كثيرًا من شخص آخر، ويُرسم خطٌ بينهما للتأكيد على ذلك.

ستكون الأداة قادرة أيضًا على إصدار تنبيه عندما يقترب العمال من بعضهم البعض بما يقل عن المسافة الآمنة المحددة.

تعتمد الأداة في عملها على معايرة البيانات التي حصلت عليها من الكاميرات بشكل يتناسب مع أبعاد العالم الحقيقي، ثم تتولى شبكة عصبونية (R-CNN) تحديد الأشخاص في الفيديو، مع وجود خوارزمية تعمل على حساب المسافة بينهم.

كيف تحافظ الشركات على سلامة العمال:

تتخذ بعض الشركات تدابير أمنية صارمة من أجل حماية العمال، فعلى سبيل المثال: لا تكتفي شركة (فوكسكون) Foxconn بفحص درجات الحرارة للعمال يوميًا، بل تراقب درجات الحرارة بكاميرات فيديو بالأشعة تحت الحمراء؛ لتحديد أي حالات إصابة في وقت مبكر.

كما تفصل طاولات الطعام في الكافتيريا بفواصل طويلة غير شفافة لتحويلها إلى حجرات طعام صغيرة، وتحتوي المقاعد أيضًا على رموز QR للعمال لمسحها؛ حتى تتمكن الشركة من تتبع مكانهم، مع التشديد على ترك متعلقاتهم الشخصية في أماكن مخصصة لتطهيرها في نهاية كل يوم عمل.

وقد كشف تقرير لوكالة رويترز أن شركة أمازون بدأت في استخدام الكاميرات الحرارية في مستودعاتها لتسريع اكتشاف العمال المصابين بالحُمى، الذين ترجحت إصابتهم بفيروس كورونا المستجد (COVID-19).

تقيس هذه الكاميرات مقدار الحرارة التي تنبعث من الأشخاص بالنسبة إلى محيطهم، وتشمل قائمة الشركات الأخرى التي تستخدم تقنية الكاميرات الحرارية: Tyson Foods، وإنتل.

كما تخطط أمازون أيضًا لاستخدام برمجيات التعلم الآلي لمراقبة كاميرات المباني، وتحديد مدى التزام العمال بالمسافة الآمنة أثناء نوبات عملهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى